منتدي يارب انت تعلم يرحب بكم .......المدير العام .. مايكل سعدان والمديره sun ries
أخي:،،،اختي
تسمحلي ان أرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا
وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخوتنا وصداقتنا
التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهلا بك
المدير العام مايكل سعدان



 
 موقعنا علي الفيس بوكموقعنا علي الفيس بوك  الرئيسيةالرئيسية  يارب انت تعلميارب انت تعلم  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    شات ماري جرجس الجديد يرحب بكمشات ماري جرجس الجديد يرحب بكم  لدخول منتدي وشات اسرة فيلوباتير اضغط هنا  

شاطر | 
 

 "غزوات الرسول" هل كانت فى سبيل الله؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youssef haroun
مشرف منتدي الكتاب المقدس
مشرف  منتدي الكتاب المقدس


عدد المساهمات : 19
نقاط : 29639
عضو مميز : 0
تاريخ التسجيل : 19/12/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: "غزوات الرسول" هل كانت فى سبيل الله؟؟    الأحد يناير 23, 2011 1:04 pm



"غزوات الرسول"
هل
كانت فى سبيل الله؟؟








الفهرس
الموضوع الصفحة
مقدمة:
- المسمى الحقيقى.. فتوحات أم غزوات..
3
- هل يمكن أن تكون الغزوات وسيلة لنشر الدين ؟؟ 4
أسباب الغزوات:-
- تحويل قريش من القبيلة إلى الدولة المسيطرة..
- الحالة الإقتصادية للصحابة المهاجرين والأنصار..
- حاجة المهاجرين إلى المال لرد ما عليهم للأنصار..
- الحالة الإقتصادية والإجتماعية لأهل الصُّفَّة..
5
7
8
8
أدلة علي الهدف من الغزوات :-
- اعتراض القوافل التجارية..
- كتب النبى لزعماء القبائل..
- الغزوات وسبى بنات بنى الأصفر..
- الرسول يبارك سبى النساء..
9
10
11
11
وإذا كانت الغزوات لنشر الدين وفضائله فلنا هذه التساؤلات:-
1 - لماذا الترغيب فى الغزوات بالغنائم وبسلب القتيل؟ 12
2- لماذا كان يشترى النفوس بالأموال.. والدين لا يُشترى ولا يُباع؟ 13
3 - لماذا كان يؤثر بعض الناس مثل المؤلفة قلوبهم فى توزيع الغنائم؟ 13
4- لماذا كان المسلمون يعاملون النبى بعنف عند توزيع الغنائم؟ 14
5 - ولماذا كان صراع الصحابة على الغنائم؟ 14
6 - لماذا أيضاً لم يعاقب خالد بن الوليد رغم إرتكابه ما يلزم الحد؟ 15
7 - ولماذا فرض الجزية على أهل الكتاب المؤمنين بحسب (البقرة:62)، و(المائدة:69)؟ 15
8- وإذا كان القرآن قد فرض الجزية على أهل الكتاب فقط فلماذا أخذ الرسول الجزية من المجوس مخالفاً للقرآن؟ 15
9- وإذا كانت الغزوات لنشر الدين وتعاليمه فلماذا نهى الرسول عن السفر بالقرآن إلى الأماكن التى سيتم غزوها؟ 16
تعريف للغنائم، والفئ، والصفى.. 17
الغزوات عند بعض المفكرين.. 20
ختام: 27


مقدمة:

- المسمى الحقيقى.. فتوحات أم غزوات؟؟..
- عن زيد بن خالد (رض)، أن رسول الله (ص) قال: "من جَهَّزَ غازيا فى سبيل الله فقد غزا،.." رواه البخارى ومسلم (1895).
(صحيح البخارى – (56) كتاب الجهاد والسير – (38) باب فضل من جهز غازياً – حديث رقم 2843 – مكتبة أولاد الشيخ للتراث – الطبعة الأولى 2008 – رقم الإيداع 27028/2007)

إذن هى غزوات وليس فتوحات، وهذا سوف يتضح من أهدافها التى سوف نوضحها فيما بعد.

- هل يمكن أن تكون الغزوات وسيلة لنشر الدين ؟؟
الإجابة: طبعاً انها لا يمكن أن تكون لنشر الدين، لأن الدين موقعه فى القلب والإكراه عليه لا يأتى إلا بالمنافقين.. يقولون الشهادة بألسنتهم، والله يعلم ما فى قلوبهم.

يقول الشيخ على عبد الرازق (القاضى بالمحاكم الشرعية):
وظاهر أول وهلة أن الجهاد لا يكون لمجرد الدعوة إلى الدين، ولا لحمل الناس على الإيمان بالله ورسوله، وإنما يكون الجهاد لتثبيت السلطان وتوسيع المُلك.

دعوة الدين دعوة إلى الله تعالى، وقوام تلك الدعوة لا يكون إلا بالبيان، وتحريك القلوب بوسائل التأثير والإقناع، فأما القوة والإكراه فلا يناسبان دعوة يكون الغرض منها هداية القلوب، وتطهير العقائد. وما عرفنا في تاريخ الرسل رجلاً حمل الناس على الإيمان بالله بحد السيف، ولا غزا قوماً في سبيل الإقناع بدينه*، وذلك هو نفس المبدأ الذي يقرره النبي (صلعم) فيما كان يبلغ من كتاب الله.

قال تعالى: " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ" (البقرة: 256)
وقال:" ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"(النحل: 125)
وقال: "فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ، لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ" (الغاشية: 21،22)
"فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ" (آل عمران: 20)
"أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ " (يونس: 99)

تلك مبادئ صريحة في أن رسالة النبي (صلعم)، كرسالة إخوانه من قبل، إنما تعتمد على الإقناع والوعظ، وما كان لها أن تعتمد على القوة والبطش، وإذا كان (صلعم) قد لجأ إلى القوة والرهبة، فذلك لا يكون في سبيل الدعوة إلى الدين، وإبلاغ رسالته للعالمين، وما يكون لنا أن نفهم إلا أنه كان في سبيل المُلك، ولتكوين الحكومة الإسلامية. ولا تقوم حكومة إلا على السيف، وبحكم القهر والغلبة، فذلك عندهم هو سر الجهاد النبوي ومعناه.[
(الإسلام وأصول الحكم – لعلي عبد الرازق – دراسة ووثائق بقلم د. محمد عمارة – ص148:146 – المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت – الطبعة الأولى 1972)

من ناحية أخرى فالغزاة لم يروا معجزة من الرسول تدفعهم إلى التضحية بأنفسهم.
واليك بعض الآيات القرآنية الدالة على ذلك:
(الأسراء:59): "وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ"
(الشعراء:4): "إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ"
(الأسراء:93): "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً"

إذن فهناك دوافع أخرى للغزوات.. هيا نعرض بعض هذه الدوافع..

أسباب الغزوات:-
- تحويل قريش من القبيلة إلى الدولة المسيطرة..
- عن ابن عمر (رض) قال النبى (ص): "يا معشر قريش! اتبعونى تطأ العرب أعقابكم، بلى والله وفارس والروم" رواه الديلمى، والمتقى الهندى (33870).
(أنظر جمع الجوامع (الجامع الكبير) للسيوطى – ج9 - حديث رقم 28116 – ص 189 – دار الكتب العلمية 2000م – بيروت)

- عن ابن عباس (رض) قال: مرض أبو طالب فجاءت قريش فجاء النبى (ص) وعند رأس أبى طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كى يمنعه ذاك وشكوه إلى أبى طالب فقال: يا ابن أخى ما تريد من قومك؟ قال: " يا عم إنما أريد منهم كلمة تُذل لهم بها العرب وتؤدى إليهم بها جزية العجم" قال: كلمة واحدة. " قال: ما هى؟ قال: "لا إله إلا الله"... رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد. وقال الذهبى فى التلخيص: صحيح.
(المستدرك للحاكم – ج2 (5 مجلدات) – حديث رقم 3617/754 – ص469 – دار الكتب العلمية – بيروت – الطبعة الثانية 2002م)

والحديث رواه أبو جعفر بن جرير عن ابن عباس وكذلك رواه الإمام أحمد، والنسائى، والترمذى، وابن أبى حاتم من حديث سفيان الثورى، وقال الترمذى حديث حسن.
(تفسير ابن كثير – ج7 (8 مجلدات) – ص46 - طبعة دار الشعب – تحقيق عبد العزيز غنيم، ومحمد أحمد عاشور، ومحمد إبراهيم البنا)

واضح أن سيطرة قريش والجزية هى الهدف أما قول لا إله إلا الله فلا تعنى إلا الإنضواء تحت راية الدولة الجديدة، فهى ليست دليل الإيمان الذى موضعه القلب: "قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الآيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
(الحجرات : 14)

- وعندما اشتد أمر النبي (ص) على قريش ندبت لمحادثته عتبة بن ربيعة فذهب إليه وقال له: "إن كنت تريد شرفاً سَوَّدناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد مُلكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً من الجن لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتّى نبرئك" وقد رد عليه النبي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، فعاد عتبة إلى قريش وقد أربد وجهه فقال لهم: خلوا بين هذا الرجل وما هو فيه – فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم ... .

ودلالة هذه الواقعة كسابقتها ولاحقتها – أنها تقطع بأن العرب لم يستوعبوا فكرة النبوة ولم يتمثلوا مبدأ الوحي، واعتبروا أن النبي يتخذ من هذه طريقاً إلى الملك ومن تلك سبيلاً إلى السيادة.
(الخلافة الإسلامية - المستشار محمد سعيد العشماوي – ص74:72 – الطبعة الأولى 1999م - دار سينا للنشر - رقم الايداع 1945 / 1990. نقلاً عن تارخ الطبري والسيرة لابن هشام)

واضح من النص السابق أن النبى (ص) أخبر عتبة بن ربيعة عن رغبته فى إقامة مملكة أو دولة قريش التى تملك العرب والعجم.

- الحالة الإقتصادية لبيت الرسول..
عن عائشة قالت: "من حدثكم أنَّا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم، فلما افتتح (ص) قريظة (يهود) أصبنا شيئاً من التمر والودك" رواه ابن حبان.
(صحيح ابن حبان – (7) كتاب: الرقائق – باب (5) – حديث رقم 684/1 – ص295 - دار المعرفة – بيروت – ص. ب 7876 – الطبعة الأولى 2004م)

فهنا عائشة تعترف أنها لم تشبع يوماً من التمر إلا بعد غزو الرسول (ص) لقريظة.

- عن عائشة قالت: "لقد كان آل محمد (ص) يرون ثلاثة أشهر ما يستوقدون فيه بنار، ما هو إلا الماء والتمر، وكان حولنا أهل دور من الأنصار لهم دواجن فى حوائطهم، فكان أهل كل دار يبعثون إلى رسول الله (ص) بغزير شاتهم فكان لرسول الله (ص) من ذلك اللبن" رواه الإمام أحمد (6/108)، والبخارى (6458)، ومسلم (2972)، وابن ماجه (4144)، وابن حبان فى صحيحه.
(المصدر السابق – (7) كتاب الرقائق – باب (6) – حديث رقم 729/1)

الحديث السابق لا يحتاج إلى أى تعليق لبيان الحالة الإقتصادية لبيت الرسول قبل الغزوات!

وتحت عنوان: "ذكر ما أعطى محمد رسول الله (ص) نساءه من قمح خيبر – نصيب أمهات المؤمنين وفاطمة" جاء الآتى: قسم لهن مئة وسق وثمانين وسقاً، ولفاطمة بنت رسول الله (ص) خمسة وثمانين وسقاً،... الخ.
إذن بدأ الانفراج الإقتصادى مع الغزوات.

- الحالة الإقتصادية للصحابة المهاجرين والأنصار..
عن جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلى مع النبى (ص) إذ أقبلت عيرٌ تحمل طعاماً فالتفتوا اليها حتى ما بقى مع النبى (ص) إلا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية: "وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا" رواه البخارى.
(صحيح البخارى – (11) كتاب الجمعة – (38) باب: إذا نفر الناس عن الإمام- حديث رقم 936 - مكتبة الإيمان بالمنصورة – تحقيق طه عبد الرؤوف سعد – طبعة 2003م)

رواه أيضا الإمام أحمد (3/370).
(صحيح البخارى – حديث رقم 936 – مكتبة اولاد الشيخ للتراث – مصدر سابق)

عن أبى أوفى (رض): "غزونا مع النبى (ص) سبع غزوات أو ستا كنا نأكل معه الجراد" رواه البخارى، ومسلم (1952).
(المصدر السابق – (72) كتاب الذبائح والصيد – (13) باب أكل الجراد – حديث رقم 5495)

عن أنس (رض) قال: "كان الرجل يجعل للنبى (ص) النخلات حتى افتتح قريظة والنضير، فكان بعد ذلك يرد عليهم" رواه البخارى، ومسلم (1771).
(المصدر السابق – (57) كتاب فرض الخمس – (12) باب: كيف قسم النبى (ص) قريظة والنضير... حديث رقم 3128)

عن أبى مسعود الأنصارى، قال: كان رسول الله (ص) يأمر بالصدقة فيحتال أحدُنا حتى يجئ بالمُدِّ وإن لأحدهم اليوم مائة ألف كأنه يُعَرِّض بنفسه" رواه البخارى ومسلم (1018).
(المصدر السابق – (65) كتاب التفسير – باب (11) – حديث رقم 4669)

عن أبى حازم (رض)، قال: أتى رجل رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله أصابنى الجهد فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً فقال رسول الله (ص): "ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحمه الله، فقام رجلا من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فذهب إلى أهله، فقال لأمراته ضيف رسول الله (ص): لا تدخريه شيئاً. قالت: والله ما عندى إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالى فأطفئ السراج ونطوى بطوننا الليلة، ففعلت،..." رواه البخارى ومسلم (2054).
(المصدر السابق – حديث رقم 4889 – كتاب التفسير)

- حاجة المهاجرين إلى المال لرد ما عليهم للأنصار..
(أنظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان – (32) كتاب الجهاد – (24) باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح – حديث رقم 1159، 1160 - دار الحديث – طبعة 2003م – رقم الإيداع 3958/1994م)

لذلك يقول الشيخ خليل عبد الكريم (كان فى جماعة الاخوان المسلمين): "الغنائم والأسلاب التى يفوز بها الصحاب بعد كل هجمة وإثر كل غارة وعقب كل كبسة وغب كل هيعة ستعدل أحوالهم المالية وتجعلهم أقل اعتماداً على بنى قيلة (الأنصار) مما يمنحهم استقلالا فى الرأى وحرية فى اتخاذ القرار وطلاقة فى التصرف.
(النص المؤسس ومجتمعه – السفر الأول – ص 93 – دار مصر المحروسة للنشر – الطبعة الأولى 2002م – رقم الإيداع 2034/2002)

- الحالة الإقتصادية والإجتماعية لأهل الصُّفَّة..
عن أنس قال: قدم رهط من عُكِل على النبى (ص) فكانوا فى الصُّفَّة (مكان اتخذه فقراء المسلمين آخر المسجد النبوى). وقال عبد الرحمن بن أبى بكر: كان أصحاب الصُّفَّة الفقراء. رواه البخارى.
(صحيح البخارى – (Cool كتاب الصلاة – (58) باب: نوم الرجل فى المسجد – مكتبة الإيمان بالمنصورة – مصدر سابق)

عن نافع قال: أخبرنى عبد الله بن عمر أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له فى مسجد النبى (ص). رواه البخارى فى أكثر من موضع، والنسائى (722).
(صحيح البخارى – (Cool كتاب الصلاة – باب (58) – حديث رقم 440 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

عن عبد الله بن قُسيط قال: كان أهل الصفة ناساً من أصحاب رسول الله (ص)، لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله (ص)، فى المسجد ويظلون فيه مالهم مأوى غيره، فكان رسول الله (ص) يدعوهم إليه بالليل إذا تعشى فيفرقهم على أصحابه وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله (ص)، حتى جاء الله تعالى بالغنى.
(الطبقات الكبرى لابن سعد – فصل: ذكر الصفة ومن كان فيها من أصحاب النبى (ص) – ج1 – ص255 – دار صادر – بيروت – ص.ب(10) – طبعة 1998م)

عن ابن كعب القرظى فى قوله، جل ثناؤه: " للفقراء الذين أُحصروا فى سبيل الله"؛ قال: هم أصحاب الصفة وكانوا لا مساكن لهم بالمدينة ولا عشائر فحث الله عليهم الناس بالصدقة.
(المصدر السابق – ج1 – ص 255)

عن أبى هريرة قال: رأيت ثلاثين رجلا من أهل الصفة يصلون خلف رسول الله (ص) ليس عليهم أردية. (المصدر السابق – ص255)

عن أبى هريرة (رض) قال: لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلا ما لهم أردية. رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبى فى التلخيص: على شرط البخارى ومسلم.
(المستدرك للحاكم – ج3 – حديث رقم 4292/36 – ص 18 – مصدر سابق)

وفي لفظ لابن حبان والبخاري: عن أبي هريرة قال: رأيت سبعين من أصحاب رسول الله في الصفة ما علي أحد منهم رداء ٌ, إلا إزار أو كساء متوشحاً به قد عقده خلفه. رواه البخاري (442)، وابن حبان. ( صحيح بن حبان – (7) كتاب الرقاق – باب (5) – حديث رقم 682/ 1 ديث رقم 682/ 1- مصدر سابق )

- أبو هريرة، وأبو ذر كانا من أهل الصفة..
عن أبى هريرة قال: كنت من اهل الصفة فى حياة رسول الله (ص)، وإن كان ليغشى على فيما بين بيت عائشة، وأم سلمة من الجوع.
(الطبقات الكبرى لابن سعد – فصل: ذكر الصفة ومن كان فيها من أصحاب النبى (ص)– ج1 – ص256 – مصدر سابق)

عن أبى ذر قال: كنت من أهل الصفة. (المصدر السابق – ص 256)

أدلة علي الهدف من الغزوات :-
- اعتراض القوافل التجارية وغزوات الغنائم والسبى..
جاء فى المغازى للواقدى: فكان أول لواء عقده رسول الله (ص) لحمزة بن عبد المطلب (رض) عنه فى شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبى (ص) لعير قريش.
(المغازى للواقدى – ج1 – ص 10 – دار الكتب العلمية – بيروت – الطبعة الأولى 2004م. أنظر أيضاً البداية والنهاية لابن كثير)

غزوة بواط: وفى ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهراً، غزوة بواط، اعترض عير لقريش، فيها أميه بن خلف ومائة رجل من قريش و (2500) ألفان وخمسمائة بعير ثم رجع ولم يلق كيدا.
(المغازى للواقدى – ج1 – ص25 – المصدر السابق)

غزوة الأيواء: كانت أيضا اعتراض لعير قريش. (المصدر السابق – ص24)

غزوة بدر: وندب رسول الله (ص) المسلمين، وقال: "وهذه عير قريش فيها أموالهم، لعل الله يغنمكموها" فأسرع من أسرع حتى إن كان الرجل ليساهم أباه فى الخروج،... (المصدر السابق – ص34)

غزوة حنين: عن أبى كبشة السلولى: أنه سمع سهل بن الحنظلية يذكر أنهم ساروا مع رسول الله (ص) يوم حنين فأطنبوا السير....
فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إنى انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم فاجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله (ص) فقال: "تلك غنيمة للمسلمين غداً إن شاء الله" ثم قال: "من يحرسنا الليلة؟ فقال أنس بن مرثد الغنوى: أنا يا رسول الله... قال الحاكم: هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبى فى التلخيص: على شرط البخارى ومسلم وسهل صحابى كبير.
(المستدرك للحاكم – ج2 – حديث رقم 2433/58 – ص 93 – مصدر سابق)

وفى لفظ: قال بن أبى مرثد الغنوى: إنى اطلعت الشعبين فإذا هوازن بظعتهم وشائهم ونعمهم متوجهون إلى حنين، فقال رسول الله (ص): "غنيمة للمسلمين غداً إن شاء الله" رواه الحاكم وقال الذهبى فى التلخيص: صحيح. (المصدر السابق – ج1 – حديث رقم 865/192 – ص 362، 363)

غزوة بنى المصطلق: أخبرنا بن عون قال: كتب إلىّ نافع، فكتب إلىّ إن النبى (ص) أغار على بنى المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جُويرية. حدث به عبد الله بن عمر، وكان فى ذلك الجيش. رواه البخارى، ومسلم (1730).
(صحيح البخارى – (49) كتاب العتق – باب (13) – حديث رقم 2541 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

لذلك أورد ابن قرناس هذا الحديث تحت عنوان: حروب الرسول غارات جاهلية وسبى.
(الحديث والقرآن – ص344 – منشورات الجمل – كولونيا (المانيا) – بغداد 2008 – Fax: 0221 7326763)

هذه بعض الأمثلة ويمكن الرجوع لكتب المغازى والسيرة.

- كتب النبى لزعماء القبائل..
لذلك كانت كتب النبى لزعماء القبائل تنص على وجوب إعطاء الغنائم وسهم النبى والصفى.
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب محمد النبى رسول الله (ص) لبنى زهير بن أقيش – قال أبو العلاء: وهم حى من عُكل – إنكم إن شهدتم ألا لا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبى (ص)، والصفى – وربما قال: وصفيه – فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسول الله (ص). (السيرة النبوية لابن إسحاق – ج1،2 – ص 304 – دار الكتب العلمية - بيروت – الطبعة الأولى 2004م)


لذلك أيضا استحل النبى الأشهر الحرم مما عرضه لانتقاد قريش:

سرية نخلة فى الأشهر الحرم: وفيها تم الإستيلاء على عير قريش.(المغازى للواقدى– ج1– ص38– مصدر سابق)

وفى هذه السرية قالت قريش: قد استحل محمد الشهر الحرام، فقد أصاب الدم والمال وقد كان يحرم ذلك ويعظمه. (المصدر السابق – ص30)

- الغزوات وسبى بنات بنى الأصفر..
جاء فى أسباب نزول (براءة:49) للسيوطى: أخرج ابن أبى حاتم وابن مردويه من حديث جابر بن عبد الله مثله.
وأخرج الطبرانى من وجه آخر عن ابن عباس أن النبى (ص) قال: اغزوا تغنموا بنات بنى الأصفر، فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء، فأنزل الله: "وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي" (التوبة:49).
(أسباب النزول للسيوطى – ص153 - المكتب العلمى للتراث/ دار البيان العربى بالأزهر – الطبعة الأولى 2002م - رقم الإيداع 10153251/2002)

- الرسول يبارك سبى النساء:
عن أبى سعيد الخدرى قال: بينما هو جالس عند النبى (ص) قال: يا رسول الله إنا نصيب سبياً فنحب الأثمان فكيف ترى فى العزل؟ فقال: "أوإنكم تفعلون ذلك لا عليكم أن تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هى خارجة" رواه البخارى، ومسلم (1438).
(صحيح البخارى – (34) كتاب البيوع – (109) باب بيع الرقيق – حديث رقم 2229 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

وقد علق ابن قرناس على الحديث قائلاً: الحديث يشير إلى أنه كان من المعتاد أن يخرج الصحابة للإغارة على الناس وسبى نسائهم والتسرى بهن، تماماً كما كانوا يفعلون فى الجاهلية، تحت سمع وبصر الرسول الذى كان يباركه، بل ويحثهم على التسرى بالنساء المستولى عليهن.
(الحديث والقرآن – ص289 – مصدر سابق)

وقد اعترف النبى بالهدف فى الجهاد فى حديث صحيح متفق عليه:
عن ابن عمر عن النبى (ص) قال: "جُعل رزقى تحت ظل رمحى، وجعل الذِّلَّة والصغار على من خالف أمرى" رواه البخارى ومسلم (843).
(صحيح البخارى – (56) كتاب الجهاد والسير – (88): باب ما قيل فى الرماح – ص 367 - مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)
والحديث رواه أيضاً المتقى الهندى فى كنز العمال والطبرانى فى المعجم الكبير والديلمى عن عبد الرحمن بن عتبة عن أبيه عن جده.
(جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج2 – حديث رقم 6701 – ص 406 – مصدر سابق)

كذلك اعتراف الصحابى سعد بن أبى وقاص بأهداف الجهاد: فجاء تحت عنوان "وهذا ما قاله سعد بن مالك القائد العام" ما يلى:
إن سعداً خطب من يليه يومئذ وذلك الإثنين فى المحرم سنة أربع عشر قال: إن الله هو الحق لا شريك له فى الملك وليس لقوله خلف قال الله جل ثناؤه "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" (الأنبياء:105)- إن هذا ميراثكم وموعود ربكم وقد أباحها لكم منذ ثلاث حجج (سنين) ويقصد منذ تلا عليهم محمد هذه الآية. أ. هـ. فأنتم تطعمون منها وتأكلون وتقتلون أهلها وتجبونهم وتسبون نساءهم إلى هذا اليوم. (تاريخ الأمم والملوك للطبرى – ج3 – ص 531).
هكذا وبكل جلاء ووضوح وبغاية الصراحة يحدد سعد بن أبى وقاص أمير جيوش العراق وفارس المقصود من الغزو ويحصرها فى النقاط الآتية:

أولا: أكل خيراتها والتنعم بلذاتها وأطيابها التى طالما حرموا منها لأن بلادهم المالحة اليابسة التى عاشوا فيها لا تنبت مثلها.

ثانيا: قتل أهلها مع أنه لا توجد آية فى القرآن أو حديث يبيح لهم ذلك – ولم يبين سعد بن مالك وهو من هو سنده فى هذا الأمر الذى أصدره لأجناده – ولم يقل لهم: اقتلوا من يحاربكم (مع أنّ هؤلاء فى حالة دفاع شرعى عن أرضهم وتراب وطنهم. أ. هـ.) بل عمم فرمان القتل وجعله شاملاً!!!

ثالثا: الجباية التى تمثلت فى الجزية والعشور والخراج وسائر ضروب النهب التى عمدوا إليها لإستصفاء آخر درهم لدى العلوج!!!

رابعاً: سبى النسوان – أبكاراً وثيبات حتى يمتعوا أنفسهم بهن.
تلك كانت أهداف الغزو العربى للبلاد التى وطؤوها بأقدامهم الميمونة – وسعد بن أبى وقاص لا يرد على ربعى بن عامر وحده بل على كل من يدعى أن الفتوحات الميمونة كانت لإعلاء كلمة الله وعبادته وتوحيده الخ... ولو أن فرداً خلاف ابن مالك صرح به لجاز تهزيل كلامه وتضعيفه. وقد ينبرى من يجادلك – إن الإسلام لا يحتج بعبارته أو غيره وندفع إعتراضه الضامر الأعجف بالآتى:
1- إذا كانت أقوال وأفعال سعد بن أبى وقاص ومن على شاكلته من الصحابة ليست حجة على الإسلام فأقول وأفعال من هى التى تلزمه ألا يعد ذلك تسليماً بالشعار: (النظرية شئ والتطبيق شئ آخر)!!
2- أم أن مبادئ الإسلام شبية بـ(مُثُل أفلاطون) ليست للتطبيق العملى!
3- وإذا عجز الصحبة ولم يمض على وفاة محمد سوى زمن يسير عن السير على هداه وخالفوا نهجه وسننه فكيف بغيرهم ممن يعيشون فى القرن الخامس عشر الهجرى؟
4- لو قيل إن ابن مالك أطلق تلك العبارات لتحميس عسكره وما عناها فبداية لا يجوز صدوره منه ثم ما هو دفعكم للواقع الموثقة التى أثبتت أن أغراض القائد الأشوس البُهمة (الشجاع) نُفذّت بحذافيرها على أرض الواقع والذى يمارى فعليه بكتب التاريخ – بل وغيرها حتى موسوعات الفقة – التى تناولت الحقبة المبروكة التى تحاول الأقلام التى تفتقر إلى الصدق والموضوعية وأمانة العلم ومسؤولية القلم أن تبرقشها وتزينها وتزخرفها وسع طاقتها ولكن هيهات – فإن ما أودعه السلف من مؤرخين وفقهاء الخ... فى مؤلفاتهم تفضح زيفهم وتكشف عن فساد منهجهم.

يبرر بن سعد بن مالك غزوهم للعراق وفارس وبداهة غيرهما من البلاد التى داسوها بحوافر أحصنتهم وبأخفاف إبلهم بأنها جميعها (هى ميراثكم وموعدكم وقد أباحها لكم منذ ثلاث حجج) ثم يتمحل آية من القرآن يجعلها سنده للوعد والميراث.
(شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة – السفر الثالث (الصحابة والمجتمع) – ص278:276 – دار سينا للنشر – القاهرة – الطبعة الأولى 1997)

كذلك اعترف الصحابى "المغيرة بن شعبة" أن سبب الغزو هو أحوال العرب المتردية:
- عن جبير بن حية قال: بعث عمر الناس فى أفناء الأمصار يقاتلون المشركين،... فندبنا عمر. واستعمل علينا النعمان بن مقرن. حتى اذا كنا بأرض العدو، وخرج علينا عامل كسرى فى أربعين ألفاً، فقام ترجمان فقال: ليكلمنى رجل منكم. فقال المغيرة (بن شعبة): سل عما شئت. قال: ما أنتم؟ قال: نحن أُناس من العرب كنا فى شقاء شديد. وبلاء شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر... فأمرنا نبيناً رسول ربنا (ص) أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده. أو تؤدوا الجزية. وأخبرنا نبينا (ص) عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة فى نعيم لم يَرَ مثلها قط. ومن بقى منا ملك وقابكم. رواه البخارى، والترمذى (1612)، (1613)، وأبو داود (2655).
(صحيح البخارى – (58) كتاب الجزية والموادعة – باب (1) – حديث رقم 3159 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

وفى لفظ ابن حبان: قال (عامل كسرى): يا معشر العرب، إنكم كنتم أطول الناس جوعاً، وأعظم الناس شقاءً، واقذر الناس قذراً، وأبعد الناس داراً، وأبعده من كل خير،...

قال المغيرة: فحمدت الله وأثنيت عليه وقلت: والله ما أخطأت من صفتنا ونعتنا شيئاً، إن كنا لأبعد الناس داراً، وأشد الناس جوعاً، وأعظم الناس شقاءً، وأبعد الناس من كل خير، حتى بعث الله إلينا رسولاً، فوعدنا النصر فى الدنيا والجنة فى الآخرة، فلم نزل نتعرف من ربنا منذ جاءنا رسوله (ص) الفلج والنصر حتى أتيناكم، وإنا والله نرى لكم ملكاً وعيشا لا نرجع إلى ذلك الشقاء أبداً حتى نغلبكم على ما فى ايديكم أو نُقتل فى أرضكم... (صحيح ابن حبان – (21) كتاب السير – باب (13) – حديث رقم 4756/1 – مصدر سابق)


والحديث رواه الطبرى أيضاً.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعسقلاني – المجلد التاسع – العدد (86) – ص371، 372 – حديث رقم 3159 – دار الغد العربي للنشر – توزيع مؤسسة الأهرام)

ويعلق خليل عبد الكريم على رواية سعد بن أبى وقاص، ورواية المغيرة بن شعبه قائلاً: "لم يذكر سعد بن مالك ولا المغيرة بن شعبة أُحدوثة إخراج العباد من جور الأديان إلى عدل الإسلام...
(شدو الربابة – السفر الثالث – ص 279 – مصدر سابق)

وإذا كانت الغزوات لنشر الدين وفضائله فلنا هذه التساؤلات..

1) لماذا الترغيب فى الغزوات بالغنائم وبسلب القتيل؟
- عن أبى هريرة (رض) قال النبى (ص): "أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هى لكم" رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبغوى، والتبريزى. (جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج3 – حديث رقم 9409 – ص 363 – مصدر سابق)

والحديث رواه ايضاً ابن حبان فى صحيحه.
(صحيح ابن حبان – (21) كتاب السير – حديث رقم 4826/1 – مصدر سابق)

وقد كان الرسول يرغّب الغازى ويقول: "من قتل كافراً فله سلبه" رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن أنس بن مالك (رض)، ورواه الإمام أحمد أيضاً، وابن ماجه عن سمرة (رض)، ورواه أبو داود أيضاً، والترمذى، والبيهقى عن أبى قتادة (رض).
(جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج7 – حديث رقم 21005 – ص 64 – مصدر سابق)

2) لماذا كان يشترى النفوس بالأموال.. والدين لا يُشترى ولا يُباع؟
- عن أنس (رض) قال: قال النبى (ص): إنى أعطى قريشاً أتألفهم لأنهم حديث عهد بجاهلية". رواه البخاري ,ومسلم (1059).
(صحيح البخارى – (57) كتاب فرض الخُمس – (19) باب: ما كان النبى (ص) يعطى المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس... – حديث رقم 3146 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

- عن أنس (رض) أن ناساً من الأنصار قالوا لرسول الله (ص) حين أفاء الله على رسوله (ص) من أموال هوازن ما أفاء، فطفق يُعطى رجالاً من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله (ص) يعطى قريشاً ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ..." رواه البخارى، المسلم (1059).
(المصدر السابق – حديث رقم 3147)


3) لماذا كان يؤثر بعض الناس مثل المؤلفة قلوبهم فى توزيع الغنائم؟
- عن عبد الله رضى الله عنه قال: لما كان يوم حنين آثر النبى (ص) أُناساً فى القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل. وأعطى عيينه مثل ذلك. وأعطى أُناساً من أشراف العرب فآثرهم يومئذ فى القسمة . قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدِلَ فيها وما أٌريد بها وجه الله. فقلت والله لأخبرن النبى فأتيته فأخبرته. فقال: "فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله..." رواه البخارى، ومسلم (1062).
(المصدر السابق – (57) كتاب فرض الخمس (19) باب: ما كان النبى يعطى المؤلفة قلوبهم – حديث رقم 3150)

وفى السيرة لابن إسحاق جاء العنوان التالى: أمر أموال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله (ص) فيها. (ابن إسحاق – ص 580 – مصدر سابق)

فمن هم المؤلفة قلوبهم؟..
"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ" (التوبة:60)

جاء فى تفسير الجلالين: (والمؤلفة قلوبهم) ليسلموا أو يثبت إسلامهم أو يسلم نظراؤهم أو يذبوا عن المسلمين ... الخ.
( تفسير الجلالين – ص 160 - طبعة ونشر شركة الشمرلى – تحقيق الدكتور شعبان محمد إسماعيل – عضو لجنة مراجعة المصاحف الإزهر الشريف)

وجاء فى تفسير المنتخب: (والمؤلفة قلوبهم) لأنهم يرجى منهم الإسلام والانتفاع بهم فى خدمته ونصرته.
(تفسير المنتخب – المجلس الإعلى للشئون الإسلامية – ص 269 – الطبعة الـ(18) 1995م – طبعة مؤسسة الأهرام)

وجاء فى تفسير القرطبى: (والمؤلفة قلوبهم) وهم قوم كانوا فى صدر الإسلام ممن يظهر الإسلام، يتألفون بدفع سهم من الصدقة اليهم لضعف يقينهم،... الخ.
(الجامع لأحكام القرأن للقرطبى – الملجد 4 – ص 905 – دار الحديث القاهرة – طبعة 2002م)

4) لماذا كان المسلمون يعاملون النبى بعنف عند توزيع الغنائم؟
- عن جبير بن مطعم قال أنه بينما هو مع رسول الله (ص) ومعه الناس مقبلاً من حنين (غزوة حنين) علقت رسول الله (ص) الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمُرَة (شجر له شوك) فخطفت رداءه، فوقف رسول الله (ص) فقال، "أعطونى ردائى، فلو كان عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جبانا" رواه الإمام أحمد (4/82)، والبخارى.
(صحيح البخارى – (57) كتاب فرض الخمس – (19) باب ما كان النبى (ص) يعطى المؤلفة قلوبهم – حديث رقم 3148 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

- عن أنس بن مالك (رض) قال: "كنت أمشى مع النبى (ص) وعليه بُرد نجرانى غليظ الحاشية فأدركه أعرابى فجذبه جذبه شديدة حتى نظرت إلى صفة عاتق النبى (ص) قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال: مُر لى من مال الله الذى عندك. فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء" رواه البخارى، ومسلم (1057). (المصدر السابق – حديث رقم 3149)

5) ولماذا كان صراع الصحابة على الغنائم؟
- عن ابن عباس (رض) أن رسول الله (ص) قال يوم بدر: من قتل قتيلا فله كذا وكذا" أما المشيخة (الشيوخ) فثبتوا تحت الرايات وأما الشباب فتسارعوا إلى القتل والغنائم فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم فإنا كنا ردأً لكم ولو كان فيكم شئ لجئتم إلينا فأبوا فاختصموا إلى رسول الله (ص) قال: فنزلت (يسألونك عن الأنفال) (الأنفال:1)، فقسمت الغنائم بينهم بالسوية. رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح. وقال الذهبى فى التلخيص: صحيح. (المستدرك للحاكم- ج2– حديث رقم 2876/5 – ص 241 – مصدر سابق)

- عن ابن عباس (رض) قال: مر رجل من بنى سليم على نفر من أصحاب النبى (ص) ومعه غنم له فسلم عليهم فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها النبى (ص) فأنزل الله تعالى: "أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ" (النساء:94). رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد. وقال الذهبى فى التلخيص: صحيح.(المصدر السابق – حديث رقم 2920/49 – ص 256)

وفى حديث آخر قال ابن عباس: كان رجل فى غُنيمة له، فلحقة المسلمون، فقال: السلام عليكم. فقتلوه وأخذوا غُنيمته فنزلت: "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا" (النساء:49) رواه البخارى عن ابن عباس وأيضاً رواه ابن جرير وابن أبى حاتم ، من طريق سفيان بن عيينة، به.
(تفسير ابن كثير – ج2 – ص337 - مصدر سابق)

والسؤال: هل هذا هو كل رد فعل الرسول مقابل سفك دم إنسان برئ؟؟

6) لماذا أيضاً لم يعاقب خالد بن الوليد رغم إرتكابه ما يلزم الحد؟
- قال ابن عمر: "فجعل خالد يقتل (فى إحدى السرايا التى بعثه إليها رسول الله (ص)، فقال النبى (ص): "أبرأ إليك مما صنع خالد" رواه البخارى.
(صحيح البخارى – (58) كتاب الجزية والموادعة – باب (11) – حديث رقم 3172 – مصدر سابق)

والحديت رواه أيضا لإمام أحمد.
(مسند الإمام أحمد - ج2 – حديث رقم 6390- دار الفكر للنشر – الطبعة الثانية 1994م)

والسؤال: هل هذا هو كل رد فعل النبى مقابل مجازر خالد بن الوليد؟

7) ولماذا فرض الجزية على أهل الكتاب المؤمنين بحسب (البقرة:62)، و(المائدة:69)؟
فرض الرسول الجزية على أهل الكتاب بحسب (التوبة:29).

Cool وإذا كان القرآن قد فرض الجزية على أهل الكتاب فقط فلماذا أخذ الرسول الجزية من المجوس مخالفاً للقرآن؟
- شهد عبد الرحمن بن عوف (رض): "أن رسول الله (ص) أخذ الجزية من مجوس هَجَرَ". رواه البخارى، والترمذى (1586،1587)، وأبو داد (3043).
(صحيح البخارى – (58) كتاب الجزية والموادعة – باب (1) – حديث رقم 3157 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

ومعلوم أن القرآن فرض الجزية على أهل الكتاب فقط بحسب (التوبة:29)؟؟..

لذلك يقول د. نصر حامد أبو زيد: لماذا لم يذبح المسلمون أهل المجتمعات الوثنية مثل فارس عملاً بالنصوص. ( نقد الخطاب الديني - ص 211 – دار سينا للنشر – الطبعة الثانية – 1994 رقم الإيداع 8727/ 92 )

وقد كان الخلفاء يتعجلون فى سن البلوغ من أجل الجزية فيقول لنا ابن كثير: واختلفوا فى إنبات الشعر الخشن حول الفرج، وهى الشعرة، هل تدل على بلوغ أم لا؟ على ثلاثة أقوال، يفرق فى الثالث بين صبيان المسلمين، فلا يدل على ذلك لاحتمال المعالجة، وبين صبيان أهل الذمة فيكون بلوغا فى حقهم لأنه لا يتعجل بها إلا ضرب الجزية عليه، فلا يعالجها. والصحيح أنها بلوغ فى حق الجميع لأن هذا أمر جبلى يستوى فيه الناس، واحتمال المعالجة بعيد، ثم قد دلت السنة على ذلك فى الحديث الذى رواه الإمام أحمد، عن عطية القرظى رضى الله عنه قال: عرضنا على رسول الله (ص) يوم قريظة فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخلى سبيلى.

وقد أخرجه أهل السنن الأربعة بنحوه، وقال الترمذى: حسن صحيح وإنما كان كذلك لأن سعد بن معاذ رضى الله عنه كان قد حكم فيهن بقتل المقاتلة وسبى الذرية.
(تفسير ابن كثير – ج2 – ص188:187 – مصدر سابق)

9) وإذا كانت الغزوات لنشر الدين وتعاليمه فلماذا نهى الرسول عن السفر بالقرآن إلى الأماكن التى سيتم غزوها؟
- عن عبد الله بن عمر (رض): أن رسول الله (ص) نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" رواه البخارى، ومسلم (1869).
(صحيح البخارى – (56) كتاب الجهاد والسير – باب (129) باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو – حديث رقم 2990 – مكتبة أولاد الشيخ – مصدر سابق)

وفى لفظ ابن حبان عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله (ص) أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. رواه الإمام مالك فى الموطأ، والإمام أحمد، والبخارى، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه.
(صحيح ابن حبان– (21) كتاب السير باب (13)– حديث رقم 4715/1 – مصدر سابق)

والسؤال : كيف سيناله العدو وقد كان الرسول يقرأ القرآن ورأسه في حجر عائشة الحائض ؟
عن عائشة قالت: لقد كان رسول الله (صلعم) "يضع رأسة فى حجرى وأنا حائض ويقرأ القرآن". رواه البخارى ومسلم وأبو داود وإبن ماجه.
(سنن ابن ماجه – كتاب الطهارة –ج 1, 2 حديث رقم 634/3 – – دار المعرفة – بيروت – الطبعة الأولى 1998)
- تعريف: الغنائم، والفئ، والصفى..
أ. الغنائم:
جاء في (الأنفال:1): " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ..." روى البخاري عن ابن عباس: نزلت في بدر.

وعن ابن عباس أنه قال: "الأنفال" الغنائم، كانت لرسول الله خالصة، ليس لأحد منها شيء. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضّحاك، وقتادة، وعطاء الخرساني، ومقاتل ابن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد أنها الغنائم. ثم نزلت بعد ذلك آية الخُمس [*.
(تفسير ابن كثير (3/545، 549) – مصدر سابق. انظر أيضاً الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس)

وفي (الأنفال : 41): " وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ". روى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن بريدة في قوله "واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول"، قال: الذي لله فلنبِيِّه ، والذي للرسول لأزواجه. وعن عطاء ابن أبي رباح قال: خمس الله والرسول واحد يحمل منه ويصنع فيه ما يشاء – يعني النبي (ص) .

قال ابن كثير: وهذا أعم وأشمل وهو أن الرسول (ص) يتصرف في الخُمس الذي جعله الله له بما شاء، ويرده في أمته كيف شاء، ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد ... [ (تفسير ابن كثير (4/4) – مصدر سابق)
وقد جاء في الصحيحين عن جابر : " ... وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تُحَلّ لأحد قَبلي".
(المصدر السابق (2/112، 3/490، 4/397))
ب. الفَيْئ :
جاء في (الحشر: 2-7): " هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم.. وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء .. مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".

يقول ابن كثير: فالفَيئ: كل ما أُخِذ من الكفار بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا رِكاب، كأموال بني النضير هذه، فإنها مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، أي: لم يقاتلوا الأعداء بالمبارزة والمصاولة، بل نزل أولئك من الرعب الذي ألقى الله في قلوبهم من هيبة رسول الله (ص) فأفاءه الله على رسوله، ولهذا تصرف فيه كما شاء، ..

وروى الإمام أحمد عن عمر (رض) قال: "كانت اموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله – ص – خالصة، ..." رواه أحمد وأخرجه الجماعة في كتبهم إلا ابن ماجه. (المصدر السابق – (8/90). انظر أيضاً فتح الباري ج (86) – ص379 – توزيع مؤسسة الأهرام)
وقد كانت هداياه وعطاياه لوفود عام الوفود مما أفاء الله عليه.
(حروب دولة الرسول – د . سيد محمود القمني ( استاذ الفلسفة الاسلامية – جامعة عين شمس ) – ص 387،384 – الناشر: مكتبة مدبولي الصغير – الطبعة الثانية 1416 هـ - 1996 م . رقم الايداع 9347 /1995)

وتقول الكاتبة سناء المصري: والعالية التي تقع جنوب شرقي المدينة هي نصيب النبي من مغانم غزوة بني النضير عام 7هـ، وتشتهر بنخيلها وآبارها العذبة وهي كثيرة المياة وتزرع أراضيها القرع واللفت والجزر. وكانت الزراعة تقوم على أكتاف العبيد المشترين من الشام في أغلب الأحيان.

وأخذ النبي العالية له خالصة، فأعطى مَن أعطى وحبس مَن حبس وكان يزرع تحت النخل زرعاً وكان رسول الله (ص) يدخل له منها قوت أهله سنة من الشعير والتمر لأزواجه وبني عبد المطلب. وما تبقى من عائدها كان يشتري به السلاح والعتاد.

والعالية كانت مساحة كبيرة من الأرض الخضراء ...

وكانت أم إبراهيم (مارية القبطية) تكون (تقيم) هناك وكان رسول الله (ص) يأتيها هناك .

تقول سناء المصري: وبصعود مارية إلى العالية ابتعدت خطوة عن جو المكائد والمؤامرات الدائرة بين زوجات النبي في غرفهن المحيطة بالمسجد، واقتربت خطوة من بيئتها الطبيعية بعد أن توفرت عناصر الخضرة والزراعة في المكان الجديد الذي يسميه محمد ابن سعد بـ (خرافة النخل)، من كثرة زرعه بالنسبة إلى الصحراء المحيطة.
(هوامش الفتح العربي لمصر – حكايات الدخول - ص41. نقلاً عن الفيروز آبادي، والمغازي للواقدي – سينا للنشر - الطبعة الأولى 1996 – رقم الإيداع 8996/96. الترقم الدولي: 8-000-288-977)

ويقول د. عبد الهادي عبد الرحمن: "وازدادت ثروة النبي زيادة كبيرة ذكرتها كتب السيرة بسبب الخمس أو تلك الأسهم التي اقتطعها لنفسه، كما حدث في فيئ بني النضير وفدك بكاملها، ونصيبه من أرض خيبر وهي طائفة كبيرة من أرضها قيل إنها تجاوزت النصف، فكانت هذه الأموال له خاصة، وكان يعزل منها نفقة أهله سنة ، ثم يجعل ما تبقى مجمل مال الله يصرفه في الكراع والسلاح.

وقد أثار هذا مشكلة بعد مماته، فاعتقدت فاطمة وأزواج النبي وأقرباؤه ، أن هذه الأراضي تكون موروثة عنه، لكن أبا بكر رفض وقال أن النبي قال : (لا نورث ، ما تركنا صدقة) ولم يأخذوا نصيبهم من الخُمس إلا في أيام عمر ابن الخطاب بعد أن اتسعت الدولة الإسلامية وازدادت ثروتها زيادة هائلة".
(جذور القوة الإسلامية- د. عبد الهادي عبد الرحمن- ص167 - الطبعة الأولى – أبريل 1988- دار الطليعة للنشر- ص.ب: 1813/11 – بيروت- لبنان)

ويقول د. محمد عمارة (عضو مجمع البحوث الإسلامية) : يروي "أبو يوسف"* عن عبد الله ابن عباس: "ان الخمس كان في عهد رسول الله (ص) على خمسة أسهم: لله وللرسول سهم، ولليتامَى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم، ثم قسمه أبو بكر وعمر وعثمان على ثلاثة أسهم، وسقط سهم الرسول وسهم ذوي القُربَى. وقسم على الثلاثة الباقي. ثم قسمه على ابن أبي طالب على ما قسمه عليه أبو بكر وعمر وعثمان"
(قضايا إسلامية ]2[ - العدل الاجتماعي لعمر ابن الخطاب – ص27 – الناشر دار الثقافة الجديدة – رقم الإيداع 3365/78)
ج. الصَّفِيّ :
الصفي: هو ما يصطفيه الرئيس من الغنيمة قبل قسمتها.**
يقول ابن قيم الجوزية: " وكان له (ص) سهم من الغنيمة يدعي الصفي، إن شاء عبداً، وإن شاء أمَة، وإن شاء فرساً، يختاره قبل الخُمس.
(الجهاد في سبيل الله لابن قيم الجوزية- ص44- المكتبة القيمة- مدينة نصر – القاهرة- ص.ب: 4045/11727 – ت: 2623840)

ويقول الشيخ خليل عبد الكريم: ومما يكشف عن اهتمام الصحاب بمسألة الغنائم وملحقاتها والتفاتهم إليها والتطلع دائماً صوبها أنه في غزوة بني النضير تمت المصالحة بين محمد واليهود الذين خلفوا وراءهم الشيء الكثير من الأموال والحلقة (الأسلحة) فاستشرفت إليها نفوس الصحب وعبر عن رغبتهم عمر ابن الخطاب وسوف نرى فيما بعد أنه كان جريئاً في مخاطبة محمد – فقال: (يا رسول الله ألا تُخَمِّس ما أصبت من بني النضير كما خمست ما أصبت من بدر).

ونرجح أن محمداً كان بودّه أن يفعل كدأبه في تطييب خواطرهم ولمعرفته العميقة بتعلق نفوسهم بالمغانم وما إليها، ولكنه لم يستطع لأنه كان قد تلا عليهم آيات من القرآن تجعلها لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، ومن ثَمّ كان رده حاسماً على وافد الصحابة ومندوبهم في هذا الشأن: ابن الخطاب (لا أجعل شيئاً جعله الله لي دون المؤمنين بقوله تعالى: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى..." الآية كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين)، وفهم عمر من ذلك أن غنائم بني النضير هي من صفايا محمد وأن "الفيء" هو البديل الإسلامي "للصفي" ولو أنه ليس البديل الوحيد لأن لمحمد صفياً من كل غنيمة يصطفيه لنفسه مالاً كان أو حلقة أو سبياً، وأبرز مثل على ذلك تذكره كتب السيرة: صفية بنت حُيَيّ ابن أخطب بن سعية، إذن "الفيء" يمكن أن يطلق عليه "صفي إضافي"، ولذلك كان عمر ابن الخطاب (رض) يقول : كان لرسول الله (ص) ثلاث صفايا – فكانت بنو النضير حبساً (= وقفاً) لنوائبه ... وكلها "فَيء"، ولكن ابن الخطاب اعتبرها صفايا وبذلك سوّى بين الفيء والصفي.

والصفايا هي التي يأخذها رئيس أو زعيم القبيلة لنفسه من الغنائم في الغارات – دون باقي المغيرين – وكان ذلك عرفاً مستقراً في الجزيرة العربية بأسرها ولدى جميع القبائل بلا استثناء، ففي القاموس المحيط للفيروز آبادي (الصفي من الغنيمة ما اختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة).

وبانتقال هذا العُرف إلى الإسلام أصبح تعريف الصفي (هو شيء نفيس كان يصطفيه النبي –ص- لنفسه كسيف أو قوس أو أمَة)، ولم يكن أحد من أفراد القبيلة يعترض أو يمد عينيه إلى صفي أو صفية الرئيس. (شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة – السِّفر الأول – ص85، 86 – مصدر سابق)

وتحت عنوان: لنغلق ملف الرِّدَّة، يستنكر الكاتب الإسلامي فهمي هويدي قول أحدهم: "لقد كان للنبي بعض الامتيازات التي كانت تماثل امتيازات رؤساء القبائل، منها على سبيل المثال، حقّه في اصطفاء ما يشاء من الغنائم أو ما يشاء منها، حيث اصطفى صفية بنت حُيَيّ ابن أخطب من بين سبايا اليهود وتزوجها!
يقول فهمي هويدي: ما الذي نتوقعه من المسلم العادي حين يقرأ هذا الكلام الذي يصور نبيه على هيئة شيخ قبيلة معني باصطفاء الأموال والنساء من الغنائم ؟! ...
ما هي المصلحة الوط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"غزوات الرسول" هل كانت فى سبيل الله؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي يارب انت تعلم يرحب بكم .......المدير العام .. مايكل سعدان والمديره sun ries :: المنتدى الروحي :: مكتبة المنتدى-
انتقل الى: